لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦
وازالة الدنس مجالٌ. ولكن ليس الأمر كذلك بل المدرك لها إنّما هو الاجماع والسيرة، وبرهان الاختلال الذي علّل به في بعض أخبار اليد، ولا ريب في أن مقتضاها التعميم، فتأمّل) انتهى(١).
أقول: هذا، ولكن الذي يظهر من الشيخ قدسسره في التنبيه الرابع من تنبيهات أصالة الصحة ووافقه على ذلك المحقّق الفيروزآبادي والخوئي تبعاً للنائيني حيث قال: (لو غسل ثوباً بعنوان التطهير حُكم بطهارته، وإن شك في شروط الغسل من اطلاق الماء ووروده على النجاسة، لا إن علم بمجرد غسله فإن الغسل من حيث هو ليس فيه صحيحٌ وفاسدٌ ولذا لو شوهد من يأتي بصورة عملٍ من صلاةٍ أو طهارةٍ أو نُسُك حجٍّ ولم يعلم قصده تحقّق هذه العبادات، لم يحمل على ذلك) انتهى كلامه.
كما صرّح بذلك ممّن نقلنا أسمائهم.
والحق أن يقال: إنّ في اجراء أصالة الصحة لابدّ من احراز قصد الوجه والعنوان الذي صار العمل بواسطته مورداً للأمر والأثر، ولولم يكن من العناوين القصدية، أي لم يكن تحققه موقوفاً على القصد، وقد أخطأ البروجردي والبجنوردي في قولهم بأنّ احراز قصد الوجه والعنوان شرطان في صحة جريان هذا الأصل فيما يعتبر كونه من
---------------------------------
(١) نهاية الأفكار: ص٨١ .