لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣
قاعدة اليد
يدور البحث في المقام عن قاعدة اليد التي تعتبر من القواعد الثابتة والمقررة بين العقلاء، حيث اعتبرها الشارع وأمضاها، ولذلك أصبحت من القواعد المسلّمة ثبوتها بين الفقهاء، ولابدّ أوّلاً أن نلاحظ النسبة بينها وبين الاستصحاب إذا وقع توهّم المعارضة بينهما، ونلاحظ أيّهما يقدّم على الآخر، فالاستقصاء في بيان موضوع اليد، وبيان أدلتها، وكيفيّة دلالتها، وبيان حالها ومواردها على اختلافها، يوجبُ استطلاع وضع نسبتها مع الاستصحاب بدواً، وتوضيح وجه تقديمها عليه، فلذلك لابدّ من البحث عنها من خلال جهات عديدة ووجوه شتى، سنذكرها بعون اللّه الملك العلام، ونستعين منه توفيق الاتمام، بأحسن الوجه، فهو خير ناصر ومعين.
الجهة الأولى: في بيان المراد من اليد:
أقول: ليس المقصود هنا بيان معناه اللغوي، وكونه في أي المعنى من المعاني المذكورة في اللغة موضوعه لتكون حقيقيّة، أو مجازٌ لأنه خارج عن ما شأن البحث هنا، بل اللازم منه هنا بيان ما هو المتفاهم من العرف والعقلاء في محلّ البحث وهي الملكية وأشباهها، والظاهر ـ كما عليه الأكثر لولا الكلّ ـ كون المراد منه هنا هو الاستيلاء والسيطرة الخارجية والسلطنة الفعلية على شيء بأي نحوٍ من انحاء الاستيلاء، وعلى أيّ شيء تعلّق، بحيث يكون زمام ذلك الشيء بيده،