لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١
بل من دليلٍ خارجي، وهو قوله ٧: «حلالُ محمّد حلالٌ إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة»(١) فلو ثبت نسخ الحكم في موردٍ فإنّما هو تخصيص لهذه الأدلة لا تقييد لاطلاق الأدلة الأوّلية المتكفّلة لبيان أصل ثبوت الأحكام في الشريعة، فعليهذا يدور الأمر بين أحد التخصيصين: إمّا تخصيص العام فنتجيته اثبات التخصيص، أو تخصيص تلك الأدلة فنتيجته النسخ.
اللّهم إلاّ أن يُستشكل عليه في أصل استفادته الاستمرار من تلك الأدلة فله وجه.
مناقشة المحقق الخميني
اعترض المحقّق الخميني على الميرزا النائيني كما جاء في تقريراته المُسمّى بـ«تنقيح الأصول» حيث قال بعد نقل كلام المذكور.
(فهو خلط في محطّ البحث، لأن الكلام في المقام إنّما هو في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص، لا في دورانه بين تقديم العام أو الخاص، كي يقال إنّ أصالة الظهور في الخاص مقدّمة على العام، وأن مثل: (أكرم العلماء) و(لا تكرم الفسّاق منهم) لا يصلحُ مثالاً لما نحن فيه، فإنّ العام تخصيص بالخاص فيه بلا اشكال، بل المثال لما نحن فيه هو أنّ يفرض قيام اجماعٍ على (حرمة اكرام الفسّاق من العلماء) بدل (لا تكرم الفسّاق منهم) ودار الأمر بين كونه ناسخاً ومخصّصاً)
----------------------------
(١) أصول الكافي: كتاب فضل العلم، باب البدع والرأى والمقائيس، الحديث ١٩.