لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤
يحكمون بمالكية صاحب البيع، واعتبار يده حجةً على الملكية حتى مع دعوى المملوك كونه حُرّاً ما لم تقم البينة على دعواه حتى يخرج عن ملكيته لأجل ثبوت حريّته، بل قيام البيّنة تزيد اثبات ما ينافي ملكية لا ما ينافي حجيّة اليد، وعليه فادراج هذين الخبرين في الطائفة الأولى غير بعيد.
بل يمكن استفادة كون اليد دليلاً على الملكية وأمارة لها، بما سيأتي في حديث حفص بن غياث حيث يكون مشملاً على صورة الاشتراء من صاحب اليد، مما يدلّ على أنّه أمر ارتكازي عقلائي، ويترتب عليه آثار الملكية ظاهراً، ولولم يكن كذلك واقعاً، والشاهد على صدق مقالتنا قوله تعالى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ)(١) الآية.
وجه الاستدلال: هو حكاية اللّه عما فعلوه في حقّ يوسف من بيعهم ايّاه للعير وتعامل المشتري معه معاملة العبد وترتيب آثار الملكية على هذه المعاملة حيث أمر المشتري امرأته بامساكه حتى يتخذه لهما ولداً أو يصل إليهما النفع المترقب من المملوك، فلولم تكن اليد دليلاً على الملكية ولو ظاهراً لما حكاه القرآن، مع أنه في الحقيقة لم يكن إلاّ حُرّاً، إلاّ أن اثبات الحرية في مقابل اليد متوقفة على قيام البيّنة والشاهد عليها، فدعوى وجود دليل في القرآن لحجية اليد
-----------------------------
(١) سورة يوسف: الآية ١٩ ـ ٢٠.