لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣
والمسائل الحقيقية الخارجية، لا في مثل هذه المسألة التي تعدّ من الاعتبارات العقلائية، ضرورة أن جميع العقلاء من أهل البلدان من السوقي وغيره يفهمون الملك المشاع، ويرتّبون عليه الآثار، مع أنه لم يقرح إلى اسماعهم هذه المسألة الدقيقة العقلية من امكانه أو امتناعه، فلا ارتباط بين هذه المسألة الضرورية السوقية والاعتبارية العقلائية مع تلك المسألة الدقيقة.
ولذلك نرى أن العقلاء يعتبرون ثبوت المكلية المشاعة لمن مات على ولدين أو أزيد، ويجعل كلاًّ منهما أو منهم مالكاً للنصف أو الثلث بصورة المشاع، ويعدّ هذا عندهم أمراً ضرورياً وجدانياً ولولم يمكن لهم بيان مفهومها وتحديدها كأكثر الحقايق الضرورية، مثل الماء والنار والنور مع كونها في غاية الظهور لكلّ أحدٍ، مع عجز الغالب على تحديدها وتعريفها، لكن هذا لا يضرّ بوضوح الحقيقة وجداناً وعياناً كما لا يخفى.
وان شئت قلت: إن الكسور المشاعة اُمور اعتبارية بنحو اللاتعيّن في مقابل المفروز والمبعّض المعيّن في الخارج، غاية الأمر ظرف اعتبارها هو الذهن كسائر الاُمور الاعتبارية مثل الملكيّة والزوجية وغيرهما، ومركز الاتّصاف هو الخارج. فالخارج يتّصف بالملكيّة والزوجية ونصف المشاع في نظر العقلاء لا في التكوين. فالعين في الخارج متّصفه بالمملوكية والشخص بالمالكية، من غير أن تكون تلك الأوصاف عارضة لها في الخارج بحسب التكوين.
فالكسر المشاع ليس من الاُمور العينيّة التكوينية، ولا من الاُمور الانتزاعية