لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦
الشبهات الموضوعية، والتمسك بالعمومات في مثل هذه الشبهات غير نافع لكونه تمسكاً بالعام في الشبهات المصداقية وهو لا يجوز.
مضافاً إلى أنّ حمل عمل الغير على الفساد فيما يجوز له ذلك، مثل ما لو باع الراهن بعد رجوع المرتهن عن الاذن واقعاً أو قبله بواسطة أصالة عدم ترتيب الأثر على البيع مثلاً، فإنّ هذا ليس خارجاً عن مفاد الآيات أو الروايات ـ التي سنذكرها ـ من الأمر بحسن الظن بالمؤمن، خصوصاً إذا كان المشكوك فعل غير المؤمن أو فعل المؤمن الذي يعتقد بصحة ما هو الفاسد عند الحامل.
هذا تمام الكلام في الآيات المستشهد بها في المقام، وبما ذكرنا في توجيه الاستدلال والمناقشة فيها.
يظهر أن التمسك بالروايات التي سنذكرها لذلك لا يخلو عن نقاش.
أمّا الأخبار: وهي عدة أخبار:
١ـ ما روي عن أمير المؤمنين ٧ بواسطة أبي عبداللّه الصادق ٧، فقد روى الحسين بن المختار، قال: «قال أمير المؤمنين ٧ في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يقلبك منه، ولا تظنّن بكلمةٍ خرجت من أخيك سوءاً وأنتَ تجدُ لها في الخير محملاً»(١).
٢ـ رواية محمد بن فضيل، عن أبي الحسن موسى ٧، قال: «قلت له: جعلت
--------------------------
(١) الوسائل: ج٨، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.