لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦
أقول: لا يختصّ هذا البحث بالمقام، بل يأتي هذا البحث في موارد مؤدي سائر الأمارات والأصول:
فالمنقول عن المشهور بين القدماء كالشيخ في «الخلاف» وابن ادريس في «السرائر» وصاحب كتاب «المهذّب البارع» و«الكافي في الفقه» هو الجواز، وإن ناقش فيه صاحب «الجواهر»(١).
ولكن المشهور بين المتأخرين هو عدم الجواز، على حسب نقل صاحب «تنقيح الأصول»(٢).
فلابد أوّلاً من بيان ما هو مقتضى القواعد الأوّلية في ذلك، ثم ملاحظة ما هو المستفاد من لسان أدلّة الأمارات والأصول وتنزيلها بمنزلة العلم ثانياً، ثم ملاحظة الأخبار التي وردت في المبحث من الجواز وعدمه، وملاحظة الجمع بينهما ثالثاً.
أمّا الكلام في الأوّل: فلا اشكال في أن الشهادة والحلف إن قلنا بلزوم صدورهما عن العلم، فإنّه في هذه الصورة لا يجوز الشهادة والحلف بمثل ما قامت عليه البينة أو اليد أو الأصل من الاستصحاب وغيره، حيث أنّ مثل هذه الاُمور ليس بعلم حقيقية، بل تعدّ هذه الأمور علماً تعبّداً وتنزيلاً، فعليه لابد في تجويز قيام مثل هذا العلم مقام العلم الحقيقي من قيام دليلٍ يدلّ على أن مثل هذا العلم
---------------------------
(١) الجواهر: ج٤١ / ١٤٠ ـ ١٤٧.
(٢) تنقيح الأصول: ج٤ / ٣٤٨، تقريراً لأبحاث آية اللّه العظمى الخميني قدسسره بقلم الشيخ الحسين التقوي.