لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٠
ومثله رواية اُخرى مرويّة عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخُدري، في ذيل الآية: «اعطى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فاطمة فدكاً» فيمكن أن يكون هذا نحلةً عن رسول اللّه إلى الزهراء بأمرٍ من اللّه سبحانه وتعالى. واطلاق الميراث عليه يحتمل لأحد أمور ثلاثة:
١ـ إمّا لأجل أن يكون الجواب على حسب مذاق الخصم المنكر كونه نِحلة مما يعني أنه كان ملكاً لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله ـ ومع قطع النظر عن هذا الحديث ـ تصبح فدك ارثاً لها لكونها الوراثة الوحيدة له صلىاللهعليهوآله كما يشهد لذلك استشهاد فاطمة ٣ في خطبتها بآيات الارث الواردة في حقّ سليمان وآل يعقوب، ثم احتجاجها عليه بقولها: «ترث أباك ولا أرث من أبي» ردّاً على كلامه كلام أبي بكر الذي استشهد لنفي ارثها بالخبر المجعول.
٢ـ أو يكون اطلاق الارث عليها لأجل ما هو المتعارف عند العرف من أخذ بعض ما يتعلق بالمورّث قبل موته ارثاً، حتّى لا يبقى في يده قبل موته مالاً ليصير إرثاً، كلّ ذلك لدواعٍ عقلائية مثل وقوع يد الوارث على المال وتصرفه فيه قبل الموت حتى لا يزاحم ملكية له بعد الموت أحدٌ كما هو المتعارف في زماننا هذا.
٣ـ أو يكون الاطلاق عليها ارثاً من جهة ثالثة، وهو أنّ رفع النبي فدكاً لها كان عوضاً عمّا تصدّقت خديجة ٣ بالطوع والرغبة وبذلت أموالها في سبيل اللّه، فلم تحصل فاطمة بعد وفاة أمها على ميراثها، فدفع النبي فدكاً لها بدلاً عن ذلك.
٤ـ أو كان مهرها على ذمّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فلذلك عوّضها اللّه بفدك، وأطلق