لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠
الحقيقة إلى عدم كون الاستيلاء في مثل هذه الدور لخصوص صاحبها، بل يستولى ويدخل فيها أفراد كثيرة مأذونين في الدخول والاستيلاء كالخدم وغيرهم، فكان اذن صاحب البيت نوعاً لذلك بنفسه قرينة على أنّه لولا هذا الاذن لكان الاستيلاء مخصوصاً لصاحبها، ويده أمارة على الملكية، فليس صدر الرواية ظاهر في الغاء أمارية اليد بل في الغاء هذا اليد باذن صاحبها وهو ممّا لا ينافي المقصود. ومثل ذلك يجري بالنسبة إلى الصندوق أيضاً حيث أنّ مع عدم دخول يد الغير فيه يصبح صاحبه مستقلاً في الاستيلاء، فتكون علامة للملكية، بخلاف ما لو أذن للغير بادخال يده فيه حيث يرجع هذا الاذن إلى الاذن في اشتراك الاستيلاء بذلك المقدار، فلا يكون وجود شيء فيه دليلاً على ملكيّة صاحب الصندوق.
وتوهّم: امكان ورود الناس في البيت عدواناً وأنّ حكمه كان لهذه الجهة، صحيحٌ إلاّ أنه نادر بحسب النوع.
وعليه، فما يشاهد من المحقّق الخميني حيث ادّعى التغاير بين الدار والصندوق بقوله: (نعم يمكن أن يقال: إنّ حكم الصندوق غير الدار، فإن أدخل أحدٌ يده فيه ووضع فيه شيئاً يخرج عن الاختصاص، ويصير مشتركاً في الاستيلاء، فلا يحكم بأنّ الدينار لصاحب الصندوق بمجرد كونه صندوقة).
ليس على ما ينبغي، لما قد عرفت من عدم التفاوت بين الدار والصندوق في طرفي القضية، حيث أنّه قد أشار إلى أمر عرفي عقلائي وهو عدم دخول المال في ملكه في صورة اذنه بدخول الغير في الدار، أو بادخال غيره يده في الصندوق،