لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤
حمزة بن حمران، وصحيحة العيص، ورواية مسعدة لا تدل إلاّ على أصل جواز الشراء من دون اثبات كونه بصورة الأمارة أو الأصل، فإذا قصرت الأخبار عن افادة واحد منهما بخصوصه، وتردّدنا بينهما، فنتيجة العمليّة توافق الأصلية، لأن اثبات اللوازم شيء زائد على اثبات أصل المؤدى، الذي هو المسلّم من هذه الأخبار، كما أن الشك في أن الأصل تنزيلي أو غير تنزيلي نتيجته غير التنزيلية بعين البيان المتقدم.
وأمّا لو كان المدرك هو بناء العقلاء، كما هو كذلك حيث قلنا إنّ الأخبار امضاء للبناء والسيرة العقلائية، فالحق أماريتها، لأنه لا شك في أن بناء العقلاء ليس من جهة التعبد بترتيب آثار الملكية عند الشك فيها، بل من جهة كشفها عن الملكية الحاصلة عن غلبة كون ما تحت اليد ملكاً لذي اليد، عند عدم اعتراضه بأنه لغيره، فيرون اليد طريقاً وكاشفاً عن ملكية ذي اليد، ما لم يعترف بأنه ليس له كسائر الظنون النوعية والطرق والأمارات العقلائية) انتهى محلّ الحاجة من كلامه.
أقول: لا يخفى عليك ما في كلامه من الاشكال:
أوّلاً: قد عرفت منا سابقاً بأن الاجماع هنا ليس شيء سوى توافق العقلاء والعلماء في كلٍ الأعصار وتمام الأمصار على ترتيب آثار الملكية عليها، حتّى غير المسلمين منهم، فضلاً عن المسلمين، فعلية لابد أن يلتزم بالأمارية حتّى على القول بالاجماع، لاتحاده هنا مع السيرة العقلائية، حيث قد اعترف في آخر كلامه بثبوت الأمارية بها. وعليه فالقول بالافتراق لا يخلو عن وهن.