لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦
الشكوك، بل لابد فيها من الرجوع إلى الأمارات ان كانت، وإلاّ إلى الأصول العملية ولا ربط فيها بالقاعدتين. وبعبارة اُخرى هاتان القاعدتان من الأصول المستعملة والجارية في مقام الامتثال وسقوط التكليف لا في مقام اثباته.
أقول: بعد الوقوف على هذه المقدمة في هذه الجهة فاعلم:
أولاً: أنّ الشك في صحّة العمل لأجل الشك في انطباق المأتي به للمأمور به:
كان في الأثناء والشك مربوطاً بوجود الجزء أو الشرط الذي يمكن أن يفيد صحة العمل للأجزاء الآتية دون غيره كما عرفت تفصيله سابقاً، مثل الموالاة في الأول والطهارة عن الحَدَث، فالمرجع حينئذٍ قاعدة التجاوز.
٢ـ وإن كان بعد الفراغ، سواءٌ كان الشك في الوجود أو في الصحة، وسواءٌ كان في الجزء أو في الشرط أو في المانع، فالمرجع قاعدة الفراغ.
وثانياً: ثم اعلم إنّ الشك في صحة العمل المأتي به وعدمها يتصور على وجوه عديدة ينبغي استعراضها حتى نرى أيّها ممّا يمكن الرجوع فيها إلى القاعدتين وأيّها ممّا لا يمكن، فلذلك نقول مستعيناً باللّه ومتوكلاً عليه:
الصورة الأولى: أن يشك في صحة العمل مع التفاته حين العمل إلى الأجزاء والشرائط والموانع الدخيلة في صحته وجوداً أو عدماً، وكان منشأ شكه احتمال طرّو غفلةٍ أو سهوٍ أو نسيانٍ حين العمل لترك ما يعتبر وجوده أو اتيان ما يعتبر عدمه:
فإن كان الشك في أثناء العمل بعد التجاوز عن محلّ ذلك المشكوك، فالمرجع حينئذٍ إلى قاعدة التجاوز وإن كان بعد الفراغ فالمرجع إلى قاعدة الفراغ.