لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧
تلاحظ بين الكلامين بمالهما من الخصوصيات المحتفّه بهما، فإنّ لحاظ النسبة إنّما يكون بين الظهورات الكاشفة عن المرادات، وللخصوصيات دخلٌ في اعتقاد الظهور، فالفرق بين المخصّص المتصل والمنفصل ممّا لا يكاد يخفى.
ثم يذكر ; بعد ذلك جريان هذا الانقلاب في المخصّص المنفصل أيضاً إذا كان أحد الخاصين مخالفاً للعام في الايجاب والسلب، كما إذا كان الآخر أيضاً مخالفاً له، مثل أن يقال: (أكرم العلماء) ثم قال: (أكرم العلماء غير الكوفيّين) ثم قال: (لا تُكرم النحويّين) حيث إنّ العام بعد التخصيص يصير معنوناً بالعنوان فيصير نسبته مع الخاص الآخر عموماً من وجه... إلى آخر كلامه)(١).
نقول: إن القول بأن التخصيص هنا ـ أي في المنفصل ـ لابدّ أن يلاحظ مع كلٍّ من الخاصين لا بتقديم الأخصّ منهما صحيحٌ، إلاّ أنه لابدّ أن يُعلم أنّ الأخص من حيث الحكم ـ وهو النهي عن اكرام الكوفيّين من النحويين ـ مع حكم الخاص ـ وهو النهي عن اكرام النحويين ـ يكونان متوافقين في الحكم، والبحث عن أنّهما هل يوجبان التخصيص أم لا، نظير البحث في قوله: (اعتق رقبة) وقوله: (اعتق رقبة مؤمنة) حيث يكون فيه قولان:
أحدهما: هو التقييد، فيجب عتق رقبة مؤمنة، والآخر عدم التقييد وحمل الآخر على أفضل الافراد، فيجري هذا الكلام، فإنه إنْ قلنا بالتخصيص فلازمه
----------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٧٤٤.