لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥
مالكه بل يد أمانيّة أو عدوانية ـ والعياذ باللّه ـ وعليه فلابدّ على فاطمة ٣ من اثباتها، باتيان البيّنة.
فإنه يقال: إنّ اقامة البيّنة وظيفة الخصم لا فاطمة ٣، فاخراج وكليها من فدك ظلم عليها، لأنه قد فعل في حقّها قبل اثبات الحق لهم بذلك، كما أنّ السؤال عنها ٣ باقامة البيّنة على دعواها يعدّ ظلماً آخر في حقها ٣، فيدها عليه لم تكن إلاّ بأحدٍ من الوجوه الثلاثة: إمّا الملكيّة أو الأمانة أو الخيانة والعدوان.
ومن الواضح أنّه لا يكون هنا إلاّ الأوّل، لأنّ الاحتمال الثالث باطل في حقها، كما أنّ الثاني لم يدّعه الخصم فضلاً عن أنه لا دليل عليه، وهكذا يثبت أنّ فدك لفاطمة ٣ وليس للمسلمين فيه حقّ، ولتثبيت أن المال كان في حال حياة رسول اللّه في يدها، صرّح أمير المؤمنين ٧ بذلك بقوله: «وقد ملكته في حال حياته صلىاللهعليهوآله وبعده».
فحسب هذا التقريب يظهر أنّ تمسّك الإمام ٧ بيد المسلمين ليس إلاّ من باب الاشارة إلى كون اليد حجّة وأمارة على الملكية، لا مجرد الحقّ لتصحّ دعوى كون الرواية في صدد بيان قاعدة كليّة وهي (البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر) من دون اثبات كون اليد حجّة أو أمارة للملكية كما توهّم.
وهكذا ثبت أن هذه الرواية تندرج في الطائفة الأولي من أخبار الباب لا الثانية كما فعله المحقق الخميني قدسسره.
وقد يرد على هذا الحديث: بأنّ فيه ما يدلّ على اعتراف فاطمة وعلي ٨