لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣
يوجبان الحكم بالأمارية وان كان في بعض مواردها مع التنبّه يوجب العلم بذلك كما عرفت.
أقول: ومن ذلك يظهر الجواب عمّا ورد في موثقة عمار، باعتبار أن بيوت مكّة تنزل فيها الحجاج وهي مُعدّة لذلك، وهذا يصير قرنية على عدم كون يد ملاّكها يد استيلاء، ولأجل ذلك أمر الإمام ٧ أوّلاً بالاستعلام منهم، بملاحظة امكان كون ما في البيوت التي كانت يدهم عليها بالاستيلاء، فإذا نفوا معرفتهم بها دلّ على عدم حجيّة يدهم على الملكية عليها، لأجل كثرة ورود الناس في البيت، فيصير حينئذٍ حكم المال مجهول المالك ومن أفراد اللقطة. وعليه فدلالة الحديث على خلاف مطلوبه أوّل، هذا.
وثانياً: مضافاً إلى امكان الاستدلال لحجية اليد مطلقاً، حتى لنفسه مما ورد في لسان بعض الأخبار، ولا قصور في دلالتها ولا اشكال:
منها: موثقة يونس بن يعقوب، عن أبي عبداللّه ٧: «في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة؟ قال: ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له»(١).
فهذه الرواية وان وردت في قضيّة التنازع بين الزوجين أو في نزاع الميراث لأجل موت أحدهما، إلاّ أن العرف لا يرى لذلك خصوصية، ولا للمتاع المتعلق بالبيت
--------------------------------
(١)
الوسائل: ج ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الزوجين، الحديث ٣.