لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١
المطلق مع كلٍّ من العامين كما لا يخفى.
الصورة الثالثة: هي نفس الصورة الثانية مع فارق أن الخاص لم يشمل إلاّ بعض افراد مادة افتراق العام لا جميعها، فالمثال هو المثال إلاّ أنه ورد في الدليل الثالث بأنه (يجب اكرام العالم العادل الهاشمي) مما يدلّ على أنّه لم يجب الاكرام إلاّ لبعض علماء العدول وهو الهاشمي، فيبقى غير الهاشمي من العلماء العدول باقياً تحت عموم دليل الاستحباب، فيلزم حينئذٍ بقاء نسبة العموم والخصوص بين دليل الاستحباب ودليل حرمة اكرام الفسّاق، فيقع التعارض بينهما، فلابدّ من الرجوع إلى قواعد باب التعارض.
الصورة الرابعة: ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه، وورد المخصص على كلّ واحدٍ من مادتي الافتراق للعامين، وهو مثل ما لو ورد دليلٌ على (استحباب اكرام العلماء) ودليلٌ آخر على (كراهة إكرام الفسّاق)، فالنسبة بين هذين العامين هي التباين، ثم جاء دليلٌ ثالث على (وجوب اكرام العالم العادل)، وبعده دليلٌ رابع على (حرمة اكرام الفاسق الجاهل).
فالتعارض بين العامين يكون ثابتاً في (العالم الفاسق)، حيث يقتضي الدليل الأول استحباب اكرامه، والدليل الثاني كراهة اكرامه وبعد تخصيص الدليل الأوّل بوجوب اكرام العالم العادل، الذي هو مفاد الدليل الثالث، يصبح الاستحباب مختصّاً بالعالم غير العادل وهو الفاسق.
وكذلك إذا خُصّص الدليل الثاني وهو كراهة اكرام الفسّاق بالدليل الرابع،