لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢
الملكية الفعلية تكون مناقضة لاقراره، ومقتضى الأخذ باقراره بطلان يده وعدم سماع دعواه)(١).
أقول: وفيه ما لا يخفى فإنّ دعواه الملكية الفعلية مع دعوى كونه سابقاً لمالكه ليس جمعاً بين الدعويين المتنافيين، ما لم يصرّح في ذلك بأنه كان بلا سببٍ، لوضوح أن القول بدعوى الملكية الفعلية لنفسه يجامع مع كونه بسبب صحيح في النقل إليه، فهو الصادق إن ذكر باللفظ، وإن لم يصرّح بالسبب المذكور من خلال اللفظ فهو كذاب، كما أنه إذا لم يذكر في اللفظ السبب وعدمه فهو أيضاً صحيح بمقتضى صورة الدعوى وان كان في الواقع مع السبب. ومن المعلوم أن في باب القضاء يلاحظ صورة ظاهر الدعوى لا الواقع.
وعليه، فالجمع بين دعوى الملكية السابقة لزيد، مع دعوى الملكية الفعلية لنفسه أمر عقلائي، وغير متناقض كما لا يخفى، فحيث لم يذكر في اللّفظ دعوى الانتقال، فلا يكون دعواه للملكية السابق لزيد موجباً لصيرورته مدّعياً والطرف الآخر منكراً حتّى يطالب منه البينة، بل المدعى للملكية الفعلية هو زيد، فيكون قوله موافق لما هو إن تَرك تُرك دون التحديد بما كان قوله موافقاً للأصل هو المنكر، والمخالف هو المدّعى لأنه بناء عليه يكون المدعى هو ذو اليد، لأن مقتضى استصحاب الملكية السابقة هو بقائه لمالكه السابق، فهو موافق لقول
------------------------------
(١) فوائد الأصول: ج٤ / ٦١١.