لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥
فعليه لا يرد عليه ما ذكرناه قبله فينحصر الدليل في الحكم بالصحة على خصوص أصالة الصحة في فعل نفسه).
أقول: ما ذكره الشيخ ; حسن لو سلّمنا كون الظهور في حال المسلم أصلاً ودليلاً مستقلاً وراء أصالة الصحة، وأمّا لو أنكرنا ذلك وقلنا إنّه ليس لنا إلاّ أصلٌ واحد عقلائي يجري في كلّ الموارد، بلا فرقٍ بين المسلم وغيره، والمتعبّد بالدين وغيره، فليس لنا إلاّ أصل واحد، فيرجع الكلام إلى أن هذا الأصل هل يجري فيما إذا شك في قابلية الفاعل أم لا؟ بلا فرق حينئذٍ بين الصورتين، يعني بأن سواءٌ كان للشخص طرفاً آخر أم لم يكن.
مع أنّه لو سلّمنا كونهما أصلين مستقلين، يبقى حينئذ سؤال آخر، وهو أنّه بعد اجراء أصالة ظهور حال المسلم البالغ في أنه لا يُقدم على عملٍ فاسد، هل يوجب ذلك صحة عقده في حقّ نفسه وكونه بالغاً فقط، أو يُثبت حجية بلوغ طرف المقابل أيضاً، لأنه لازمه، وهو مبنيٌ على كون هذا الظهور من الأصول حتى لا تكون مثبتاته حجّة، أو من الأمارات حتى يصحّ الأخذ بها.
الفرع الثاني: ومما ذكرنا في الفرع الأول يظهر حال الفرع الثاني، وهو ما لو كان اختلافهما باعتبار الشك في أحد العوضين من المالية أو الملكية، فهل يجري فيهما أصالة الصحة، ويحكم بصحة عقد من يدّعى الصحة أم لا يحكم بالفساد؟
قال المحقّق: الجاري في المقام هو أصالة عدم وقوع العقد على العبد والخلّ، وقد عرفت من الشيخ ومنا جريان هذا الأصل هنا، لأجل وقيام السيرة