لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠
مثبتاتها وعدم حجيّتها، وإلاّ عند من يقول بعدم حجيّة المثبتات مطلقاً كالمحقّق الخوئي قدسسره مثلاً حيث يقول بعدم حجيّتها إلاّ في الإخبار فلا أثر عنده لهذا البحث كما لا يخفى، وعليه فلا بأس أوّلاً بالتعرض لكلام الشيخ قدسسره هنا، قال:
(الخامس: أنّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح، أمّا ما يلازم الصحة من الاُمور الخارجة عن حقيقة الصحيح، فلا دليل على ترتّبها عليه، فلو شكّ في أنّ الشرط الصادر من الغير كان بما لا يُملك كالخمر والخنزير، أو بعينٍ من أعيان ماله، فلا يحكم بخروج العين من تركته، بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البايع لأصالة عدمه. وهذا نظير ما ذكرنا سابقاً من أنّه لو شك في صلاة العصر أنّه صلّى الظهر أم لا، أنه يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطاً لصلاة العصر، لا فعل الظهر من حيث هو حتى لا يجب عليه اتيانه ثانياً، إلاّ أن يجري قاعدة الشك في الشيء بعد التجاوز عنه) انتهى محل الحاجة(١).
أورد عليه المحقّق النائيني في فوائده(٢): فقال بعد نقل كلام الشيخ في الجملة: (إنّه لا يجري في المثال ـ مقصوده الشك في الشراء ـ أصالة الصحة في الشراء، للشك في قابليته للانتقال، وقد عرفت أنّه مع الشك في قابليته العوضين
-------------------------
(١) فرائد الأصول: ٤٢٠.
(٢) فوائد الأصول: ج٤ / ٦٦٦.