لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢
لشخصين أو أزيد.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا عدم امكان اجتماع اليدين المستقلتين على شيء واحد، بحيث كان استقلال كلّ واحد منهما هو المنع الآخر عن التصرف فيه، حيث إنّ هذا هو معنى الاستقلال كما في الانفراد. ألا ترى أنه فرق واضحٌ:
بين كون شيء واحدٍ تحت يد شخصٍ واحد يتصرّف فيه بما يشاء، ويمنع تصرف غيره أو يجيزه بأيّ نحو شاء من اتلاف وافساد وغيرهما.
وبين كونه تحت يد شخصين يكون كلّ منهما متصرفاً فيه، فإن جواز التصرف لكلّ واحدٍ منهما غير الجواز الموجود في الأوّل، كما لا يخفى.
هذا، بقى أن نستعرض القولين الآخرين، وهما:
القول الثاني: كون اليدين على تمام المال والشيء ناقصة، أي الثابت حينئذٍ استيلاء ناقصاً لكلّ منهما.
القول الثالث: كون اليدين مستقلتين على نصفه المشاع، ونصفه الآخر بصورة الاذن من صاحبه.
أقول: لابدّ قبل اثبات أحد الأمرين من بيان امكان تصويرهما ثبوتاً أولاً، ليصل الدور ثانياً إلى البحث عن مقام اثباته، إذ قد يتوهّم أن اثبات امكان الملكية المشاعة مبتنية على بطلان الجزء الذي لا يتجزّى، كما قال به المحقّق الأصفهاني صاحب «نهاية الدراية»، وناقشه في ذلك المحقق الخميني قائلاً ـ كما هو الحقّ ـ :
إنّ مسألة امكان الجزء الغير المتجزي وعدم امكانه مربوط بالاُمور العقلية