لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤
المدّعى سابقاً اقرار دعوى الانتقال يكون اقراره مكذّباً لدّعواه الملكيّة الفعلية، فإنّه لا يمكن خروج المال عن ملك من كان المال ملكاً له، ودخوله في ملك ذي اليد بلا سببٍ، فدعواه الملكية الفعلية مناقضة لإقراره، ومقتضى الأخذ باقراره بطلان يده وعدم سماعه دعواه) انتهى كلامه.
لكنه غير وجيه، لوضوح أنّ المناقض هو دعوى عدم الانتقال لا عدم دعوى الانتقال، إذ يكفي في صحّة هذه الدعوى مجرد احتمال الانتقال إليه واقعاً، وهو غير دعوى الانتقال، ففي هذه الصورة لا وجه للقول بانتزاع المال من يده، لعدم منافاة اقراره مع اليد الكاشفة عن الملكية الفعلية كصورة عدم اقراره.
فظهر ممّا ذكرناه أنّه لو ادّعى الملكية السابقة للمدّعى فقط، ولم ينضمّ إليه الانتقال منه، فلا ينتزع المال من يده، ولا ينقلب دعواه بصيرورة المدّعى منكراً والمنكر مدعيّاً كما هو مورد الاشكال.
ثانيهما: ما لو انضمّ بدعوى كون المال للمدّعى سابقاً باقرار واعتراف بدعوى أخرى، وهي انتقال المال من المدّعى إلى ثالث، وهو أيضاً:
تارة: ينضمّ إليه دعوى الانتقال منه إلى نفسه أيضاً.
وأخرى: لم يتعرّض للانتقال من الثالث إلى نفسه.
وفي كلا القسمين:
تارة: يواجه مع انكار المدّعى للانتقال منه إلى الثالث أو انتقاله من الثالث إلى الشخص، أو لم يواجه إلى انكاره، أو انكر أحدهما دون الآخر، ففي جميع هذه