لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢
الآخر فيما إذا كان كالنصّ فقال: (إذا كانت أفراد أحد العامين من وجه بمرتبةٍ من القلّة بحيث لو خصص بما عدا مورد الاجتماع مع العام الآخر، يلزم التخصيص المستهجن، فيجمع بين الدليلين بتخصيص ما لا يلزم منه التخصيص المستهجن، وابقاء ما يلزم منه ذلك على حاله، لأنّ العام يكون نصّاً في المقدار الذي يلزم من خروجه عنه التخصيص المستهجن) انتهى كلامه(١).
أقول: نقل المحقّق الخميني كلام النائيني في تنقيحه، ونسب له مثالا لكنه غير موجود في فوائده، مضافاً إلى عدم صحته، ولعلّه اشتباه صدر عن المقرّر، فلا بأس بذكره، فإنه بعد ما ذكره ما قرّرناه إلى قولنا: (وابقاء ما يلزم منه ذلك على حاله)، قال:
(وابقاء ما يلزم من تخصيصه ذلك على عمومه...
ثم قال بعده: لأنّ العام حينئذٍ بالنسبة إلى المقدار الذي يلزم من تخصيصه الاستهجان كالنصّ، فيقدم على الآخر، كما لو قال: (بع كلّ رمّانٍ في هذا البستان) و(لا تبع كلّ رمانٍ حامض) وفرض أنّ جميع أفراده حامض إلاّ واحداً، فإنّ تخصيص الأوّل باخراج الحامض منه مستهجن) انتهى ما قرّره من كلام المحقق المذكور.
ثم أورد عليه:
(أوّلاً: إنّه لا ريب في أنّ الخصوصية من أوصاف دلالة اللفظ ومرتبطة بها، لا
--------------------------
(١) فوائد الأصول: ج / ٧٢٨.