لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤
من وافق قوله لواحدٍ من الأصول العمليّة لا مثل أصالة الصحة وأصالة عدم الخطاء والعمد والغفلة وأمثالها، وعليه فالحكم بتقديم قول المستأجر في المسألة لأجل ذلك لا يخلو عن اشكال.
حجيّة مثبتات أصالة الصحة وعدمها
بقى أن نبحث عن أنّ مثبتات أصالة الصحة حجّة أم لا.
يظهر من بعضٍ مثل المحقّق النائيني أنّها إن كانت من الأمارات فلابدّ أن تكون مثبتاتها حجة، بخلاف ما لو كانت من الأصول، خلافاً لأكثر الأصوليين من البجنوردي والبروجردي والخوئي والخميني قدسسرهم كما هو مختارنا، لكن لا لأجل ما ذكره صاحب «نهاية الأفكار» بقوله: (لقصور أصالة الصحة عن اثبات هذه اللوازم حتّى على القول بأمارية هذه القاعدة فضلاً عن أصليّتها، لأنّ مجرد كون الشيء أمارة لا يقتضي حجيته بجميع مداليله المطابقي والالتزامي، وإنّما هو تابعُ اطلاق دليل تتميم كشفه في الشمول لجميع ما يُحكى عنه من المدلول المطابقي والالتزامي، وإلاّ فبدونه لابدّ من الاقتصار في تتميم كشفه على المدلول المطابقي، وحيث أنّه ليس في المقام دليلٌ لفظي يقتضي باطلاقه حجية هذه القاعدة وتتميم كشفها في جميع ما يحكى عنه مطابقةً والتزاماً، لأنّ العمدة في الدليل على حجيتها هو الاجماع والسيرة ومناط الاختلال، فلابدّ من الاقتصار على ما هو المتيقن منها، ولا يكون ذلك إلاّ تتميم كشفها من حيث الصحة، دون ما يلازمها، هذا على المختار