لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨
المعنى الحقيقي أو المجازي بلا ذكر قرينة، حيث لو أراد الحقيقة لرتّب عليه الأثر وإلاّ فلا.
ففي جريان أصالة الصحة هنا أيضاً اشكال، لما قد عرفت بأنّ أصالة الصحة يطلق على ما يكون في قباله شيئاً فاسداً، وأرادة المعنى المجازي من اللفظ لا يصدق عليه الفساد، بل الأصل المبحوث عنه والجاري في هذا المثال هو أصالة الظهور الجاري في الألفاظ، وظهور حال الاستعمال وأنّه الحقيقة ـ كما ادّعاه السيّد علم الهدى ـ أم غير الحقيقة كما عليه المشهور، فلا ربط له بالأصل الذي نحن بصدده، ولعله لذلك لم يذكره الشيخ قدسسره من أقسامه في «الفرائد» بخلاف المحقّق البروجردي حيث ذكره في كتابه المسمّى «نهاية الأفكار».
نعم، يرد على الشيخ باعتبار ذكره الفرض الأوّل من أفراد فروض الشك في المقصود الداخلة في أصالة الصحة، مع أنّك عرفت عدم كونه من أفراد هذا الأصل كما لا يخفى.
الثالث: فيما لو كان الشك في كون المتكلم معتقداً لمؤدّى قوله من الأخبار أو الانشاء، أي أنه صادقٌ في إخباره بأنّ زيداً مثلاً أوصى بماله، أو أنّه كاذب وغير معتقدٍ بذلك، أو إذا قال: (افعل كذا) وأمر بشيءٍ، فهل مقصوده الطلب حقيقةً، أو أنه صورة أمر لكن لا حقيقةً بل لأجل التوطين أو الاختبار لأولاده وعبيده؟
قال الشيخ قدسسره: (لا اشكال في جريان أصالة الصحة هنا أيضاً في كلا الموردين، لأنه ممّا قامت عليها السيرة القطعية مع امكان اجراء ما سلف من أدلة