لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨
وأمّا اثبات حجيّتها بالسنة: فقد ادّعى النراقي والمحقق البجنوردي وغيرهما قيام التواتر على حجيّة القرعة، ولا يبعد أن يكون المقصود منه التواتر المعنوي لكثرة ما ورد فيها من الأخبار، حيث قد بلغ عددها قريب خمسين رواية على حسب اختلاف ألسنتها من التعبير (لكل أمر مجهول) أو (مشتبه) أو (المشكل) أو (المعضل) أو ما أشبه ذلك، الأخبار على طائفتين:
الطائفة الأولى: دلّت على اثبات حجية القرعة بصورة كليّة وقاعدة عامة.
الطائفة الثانية: ما وردت بالقرعة في موارد خاصة من الأبواب المختلفة في الفقه.
أمّا الطائفة الأولى:
منها: ما رواه الشيخ باسناده إلى محمد بن الحكم، قال: «سألت أبا الحسن ٧عن شيء، فقال لي: كلّ مجهول ففيه القرعة. قلت له: إنّ القرعة تُخطئ وتُصيب، قال: كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ»(١).
هذا الحديث يحتمل فيه معنيين:
تارة: أن حكم لا يُخطئ في القرعة ابداً.
وأخرى: أنّ ما خرج بالقرعة فهو حكم اللّه وان أخطأت القرعة فإنّ الحكم ليس بخطاء.
والأول أولى، وسند الشيخ إلى محمد بن الحكم وان كان ضعيفاً إلاّ أن
----------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١١.