لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧
وكانت تلك المنبر هي التي يجمع فيها ما يُهدى للكعبة، وكانت عند هبل سبعه أقداح، كلّ قدح فيه كتاب قدح فيه الفضل إذا اختلفوا في الغُفل من يحمله منهم، ضَربوا بالقداح السبعة قدحٌ فيه (نعم)، فإذا ضرب به وخرج عملوا به، وإذا خرج قدح فيه (لا) لم يفعلوا، وقدحٌ فيه (منكم) وقدح فيه (ملصق) وقدح فيه (من غيركم) وقدح فيه (المياه) إذا أرادوا أن يحضروا للماء ضربوا به، فحيثما خرج به عملوا، وكانوا إذا أرادوا أن يحتسبوا غلاماً أو أن ينكحوا منكحاً أو أن يدفنوا ميّتاً أو يشكّوا في غيب واحد منهم، ذهبوا إلى هُبل بمأة درهم وبجزور فأعطوها صاحب القِداح الذي يضربها، ثم قرّبوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا يا إلهنا هذا فلان بن فلان أردنا به كذا وكذا فاخرج الحق فيه، ثم يقولون لصاحب القِداح اضرب فيضرب، فإن خرج عليه (من غيركم) كان حليفا، وإن خرج (ملصق) كان على منزلته منهم لا نَسب له ولا حِلف، وإن خرج شيء سوى هذا ممّا يعملون به (نعم) عملوا، وإن خرج (لا) أخّروه عامهم ذلك حتى يأتوا به مرّة أخرى ينتهون في امورهم إلى ذلك ممّا خرجت به القِداح، ففي مثل ذلك قد نهى اللّه تبارك عن ايكال الأمر إلى مثل هُبل وطلب الخير، إذ هو شركٌ صريحٌ، وأينَ هذا من الاستخارة التي هي ايكال الأمر إلى اللّه تبارك تعالى وتفويضه إليه، وليس هذا إلاّ التوحيد والفرق بين التوحيد والشرك واضح).
هذا مضافاً إلى وجود نص دال على مشروعية الاستخارة، وهو ما نقله الشيخ