لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠
ذكرناها، فيثبت المطلوب، فيصير حينئذ أحد المتنازعين بمنزلة ذي اليد ومنكراً في النزاع، فلابد على طرفه اقامة البيّنة كما عليه الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين.
أقول: وممّا يؤيد ما ذكرناه أنه لو فصل في اقراره بين نفي مالكية نفسه وغيره، أي أقرّ أوّلاً لنفسه من دون ذكر ملكية الآخر، ثم بعد مضيّ يوم أو ازيد أو اقلّ قال إنّه لزيد فإنّ الثاني لا يسمى اقراراً، بل يؤخذ باقراره الأوّل، والثاني يدخل تحت قاعدة الإخبار بخبر واحد وشهادة واحدة، فإن حصل الاطمينان والوثوق منه ردّ المال إلى زيد وإلاّ فلا، ولابد لزيد عند أخذه المال من اقامة البينة نظير الأجنبي الآخر، كما لا يخفى، هذا بخلاف ما لو أقرّ بكونه لزيدٍ في جملة واحدة، واستفيد منها نفي مالكية نفسه، حيث يصحّ في اثبات مالكية زيد التمسك بالخبر: «اقرار العقلاء مع انفسهم جائز» كما لا يخفى.
تعارض الاقرارين
الجهة السادسة عشر: من أحكام اليد ما إذا اعترف ذو اليد لشخصٍ بتمام ما في يده من المال، ثم أقرّ لشخصٍ آخر بنفس ذلك المال الشخصي.
تارة: برغم الاقرارين يكون أصل المال في يد ذو اليد وسيطرته.
وأخرى: يقوم المقرّ باعطائه المال إلى المقرّ له ثم يقرّ للثاني.
وعلى جميع التقادير:
تارة: يكون الاقراران في وقت واحد مع جملة واحدة بصورة الاضراب