لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف
بريّته، سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وآله الطاهرين، ولعنة اللّه
على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين .
موارد جريان القاعدتين
الجهة الثامنة: في بيان تشخيص موارد جريان قاعدتي التجاوز والفراغ:
يعتبر في جريانهما أن يكون المكلف محرزاً ـ باحراز وجداني أو تعبّدي ـ جميع أجزاء المركب المأمور وشرائطه وموانعه، وعالماً أن متعلق التكليف عبارة عن المركب الكذائي مع تمام خصوصياته، وكان شكه بعد العمل في مقام انطباق المأمور به على المأتي به، ومثل هذا الشك لا يتحقق إلاّ بعد العمل واتيان العمل على طبق المأمور به أي لا يكون حاصلاً إلاّ بعد العلم من جميع جهاته.
وعليه، فلو كان الشك في صحة العمل من غير جهة الانطباق، بل كان لأجل احتمال اعتبار وجود شيء في المأمور به ـ جزءً أو شرطاً ـ أو احتمال اعتبار عدمه فيه مانعاً، سواء كان الشك في متعلق التكليف من جهة الشبهة الحكمية ـ أي لا يدري بأنّ الشارع هل جعله كذلك جزءً أو شرطاً في الوجود، أو مانعاً وقاطعاً في العدم أم لا ـ أو كان من جهة الشبهة الموضوعية، أي لا يدري بأنّ شيئاً ما هل هو من الأجزاء أو الشرائط أو الموانع أم لا، فإنّه لا تجري القاعدتان في مثل هذه