لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤
مع غير البالغ، فلأجله يحكم بأنّه كان بالغاً.
لأنا نقول: لو كان هذا الظهور صحيحاً وحجّة حتى في لازمه، أي يحكم بأن طرفه المقابل كان بالغاً أيضاً، فلم لا تقول بذلك في مثل الضمان أيضاً، حيث أن المضمون له كان بالغاً؟! والظاهر أنه لا يقول بقبول ضمان غير البالغ، فبذلك يحكم بتقديم قوله على ما قول الضامن.
نعم، أضاف الشيخ لكلام المحقّق ـ بأنّ الظاهر إنّما يتم مع استكمال الشرائط لا مطلقاً ـ مورداً آخر حيث قال في فرائده(١):
(فهو إنّما يتم إذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل، ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا الفاعل، كما لو شك في أنّ الابراء أو الوصيّة هل صدر منه حال البلوغ أم قبله، دون ما لو كان له طرفٌ مقابل، حيث أن اجراء حكم الظاهر في حق المقابل هو أنه لا يُقدم على شيء فاسد من حيث العوضيّة، أو على عملٍ فاسد من جهة الفاعلية، فيستفاد منه أنّ البيع قد صدر عن البالغ، ووقع على شيء صحيح من حيث المالية والملكيّة، والضمان كان من القسم الأول أي ليس له طرفٌ مقابلٌ حتى يحكم بالتمسك بمثل هذا الظاهر، إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون، ولا قبول من الغريم، لأنه حينئذٍ فعلٌ واحدٌ صدر من الضامن فقط، فلا ظهور حينئذٍ لفعل شخصٍ آخر يستفاد منه كون الضامن بالغاً،
---------------------------
(١) فرائد الأصول: ص٤١٨ ط حجريّة.