لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢
وحيثُ لا ردع في المقام، فالحكم هو اعتباره.
مع انّا بعد الفحص نجد ادلة شرعية كثيرة على حجيّة اليد واعتبارها في الحكم بالطهارة والحلية مع عدم الإخبار إذا كان ذو اليد مسلماً، فضلاً عما أخبره بذلك، وان شئت الاطلاع عليها فإليك بعض الأخبار الواردة في هذا المقام:
١ـ ما رواه بكر بن حبيب(١)، قال: «سُئل أبو عبداللّه ٧ عن الجُبّن وأنه توضع فيه الأنفخة من الميتة؟ قال: لا تصلح، ثم أرسل بدرهمٍ فقال: اشتر من مسلمٍ ولا تسأله عن شيء».
حيث يدل على أن الأخذ من يد المسلم كافٍ في الحكم بطهارته وحليّته فضلاً عما أخبر به.
٢ـ بل قد يستفاد قبول إخبار ذي اليد حتى ولو كان مشركاً عن الخبر الذي رواه اسماعيل بن عيسى، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوقٍ من أسواق الجبل، يسأل عن زكاته إذا كان البايع مسلماً غير عارف؟
قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه»(٢).
---------------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٤.
(٢) الوسائل: ج٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.