لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦
فلا شك فيه حتى نرجع إلى أصالة الصحة، ولذلك قالوا بأنّه لا مورد للتمسك بهذا الأصل في مثله.
وبالجملة: ظهر من جميع ما حقّقناه أنّه لا قصور في اجراء أصالة الصحة فيما يكون الشك في الصحة، لأجل الشك في قابلية الفاعل إن كان أصل وجوده محرزاً عرفاً، وشك في صحته شرعاً، أو فيما يكون الشك في قابلية المورد بعد احراز وجوده عرفاً، وكان الشك في صحته شرعاً، وهذا ما توصّلنا إليه في هذا الفرع مخالفين بذلك بعض الأعلام كالمحقّق النائيني والخوئي وغيرهما.
جريان الأصل عند الشك في صحة ما سيوجد لاحقاً
الجهة السابعة: قد عرفت أنّ مورد جريان أصالة الصحة ليس إلاّ بعد الفراغ عن احراز أصل وجود العمل في الخارج، ثم الشك في صحته وفساده، حيث تجري في هذه الحالة أصالة الصحة، وأمّا إذا شك في الصحة والفساد في شيء سيوجد لاحقاً، فيقع البحث في أنّه هل يجري فيه أصالة الصحة أم لا؟
ادّعى المحقق البجنوردي في «القواعد الفقهية» عدم جريانه حيث قال: (وأمّا قبل وجوده فلا معنى لأن يقال إنّ ما يريد أن يأتي به صحيحٌ وتام ويترتب عليه الأثر، فلو شك في أثناء عمل شخصٍ أن ما يأتي به هل هو صحيح أم لا، لا مورد لجريان أصالة الصحة، وليس بناء العقلاء على الحكم بالصحة وترتيب آثارهما عليه قبل وجود الشيء في وعاء وجوده، فلو أراد رجلٌ أن يصلّي على