لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٤
وعليه، فالأقوى عندنا صحّة جريان أصالة الصحة في بيع الوقف، خصوصاً إذا كان البيع صادراً عن الحاكم الشرعي الناظر عليه.
٢ـ أمّا بيع الرهن من الراهن، وبيع الفضولي من العاقد غير المالك: وذلك عند الشك في صحة بيعه، لأجل أنّه لا يدري هل كان مع اجازة المالك واجازة صاحب الحقّ وهو المرتهن ليصحّ أم لا؟
اثبات صحّة اجراء أصالة الصحة وعدمها منوطتان على أنّ الاجازة في الموردين هل هو دخيلٌ في صحة العقد والبيع أو في حقّ لزومه أم لا؟
فإن قلنا بالثاني لا الأول كما هو الظاهر، لوضوح أنّ الاجازة لا يبدّل العقد الفاسد إلى عقد صحيح، بل يجعله نافذاً من حيث اللزوم، أي يجوز لصاحب المال الامضاء والردّ، فإن أمضى العقد أصبح العقد الصحيح لازماً وإن ردّ بطل إذا كان صحيحاً، فالامضاء بمفرده لا يجعل العقد الفاسد صحيحاً، فعلّة عدم جريان أصالة الصحة في العقد ليس لقصورٍ في الأصل، بل لأجل أنه ليس بفاسد وليس له الشك في فساده بل الشك في لزومه خصوصاً على القول بالكشف الحقيقي أو الحكمي حيث تكون ملكية المال من زمان العقد، غاية الأمر الملكية تكون متزلزلة، فلامعنى حينئذٍ للتمسك بأصالة الصحة لاثبات صحته.
وإن أريد اثبات لزومه، فهو خارجٌ عن مفاد هذا الأصل، بل وهكذا على القول بالنقل أيضاً، فالعلّة في الخروج ليس تخصيصاً بل تخصصاً باعتبار أن الاجازة محققٌ للنقل والانتقال، نعم يصح التمسّك بهذا الأصل كما سيأتي تقريبه.