لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢
يكون من قبيل الشك في بيع اُمّ الولد.
وعليه، فلو شُك في صحة بيع الناظر أو الحاكم بل الموقوف عليهم، فلا بأس بأخذ أصالة الصحة في فعلهم، والحكم بنفوذ البيع في حقّهم، خصوصاً إذا سلّمنا بأن أصل ظهور حال المسلم أصلٌ مستقل يختلف عن أصالة الصحة.
وما ادّعاه السيّد ; في «ملحقات العروة» بأنّ يده في الحقيقة يدٌ وقفٍ المفروض عدم جواز بيعه، فيده إنّما تفيدها الصحة إذا كان الشك في كيفيّة التصرفات التي هي مقتضى الوقف، لا في مثل البيع الذي هو مناف ومبطل له، فهي نظير يد الودعى التي لا تنفع إلاّ في الحفظ لا في البيع، فإذا ادّعى الوكالة احتاج إلى الاثبات، وأن يد الأمانة حكمها يد الوكالة، وإلاّ فالأصل بقائها على ما كنت عليه) انتهى ملخصاً.
أقول: وفيه ما لا يخفى، لأنّ كون يده كيد الودعى ممّا لا محصّل له، لوضوح أنّ يد الودعى يد أمانة لحفظ مال الغير، بحيث ليس له حقّ التصرف فيه بأيّ وجه كان ولا مسوّغ له، هذا بخلاف اليد على الوقف حيث أنّه يد على المال بتمام خصوصياتها، وهو حفظ الوقف مادام لم يعرض عليه المسوّغ، وبيعه إذا عَرَض له ذلك، وكان هذا العمل أيضاً من وظيفة الناظر والحاكم والمتولّي المنصوص عليه أو العام، فكون يدهم يد الوقف:
إن اُريد منه يد الوقف بمعنى حفظه مطلقاً حتى مع المسوّغ، فهو مصادرة على المطلوب.