لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣
وحكما بصحة البيع فيما لو اختلف البائع والمشتري في البلوغ وعدمه، مع أنّه لا وجه للفرق بين الموردين من جهة كون الشك في كليهما في قابلية الفاعل.
لا يقال: إنّ أصالة الصحة ولو كانت جارية في مثل الضمان، تكون معارضة مع أصالة عدم البلوغ فيتساقطان، والمرجع إلى أصل البراءة السليمة عن المعارض ـ هذا كما حُكي عن قطب الدين ـ فينتج صحّة قول الضامن بدعوى العبادة وعدم البلوغ.
لأنا نقول: لا اشكال هنا أنّه لو اثبتنا جريان أصالة الصحة في مثل الشك في قابلية الفاعل، يكون هذا الأصل مقدّماً بصورة الحكومة أو الورود على أصالة عدم البلوغ وما شابهه، لأنه أصل عقلائي وهو كالأمارة أو هو هي، فلا يمكن الحكم بتعارض الأصول معه، إذ يلزم اللّغوية في ذلك، لأنّ أكثر موارد جريان أصالة الصحة هو كون أصل الفساد في قباله، فلو قلنا بتقديم ذلك الأصل أو تعارضه لما يبقى له موردٌ يتكفل به. وعليه فمّا ادّعاه المحقّق ; من أنّ أصالة الصحة إنّما يجري بعد استكمال أركان العقد صحيحة لا غبار عليها لكن إذا كان مستكملاً عرفاً لا شرعاً، وإلاّ يساوق مع نفس الصحة، فلا يبقى حينئذٍ شك حتّى يتمسك به للحكم بالصحة.
وعليه، بناءً على هذا يحكم في الشك العارض على المشتري من أنه بالغ أم صغير، يحكم بالصحة وهذا الحكم ليس إلاّ لأجل ذلك.
لا يقال: لعلّه كان لأجل أن البايع البالغ لا يُقدم على البيع الفاسد وهو البيع