لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢
فروع فقهية مبتنية على أصالة الصحة
الفرع الأوّل: فيما لو اختلف الضامن والمضمون في كون الضمان قبل البلوغ كما ادّعاه لضامن، أو بعده حتّى يجب عليه الوفاء؟
قال العلاّمة في «القواعد»: (لا يصحّ ضمان الصبي ولو إذن له الوليّ، فإن اختلفا قُدّم قول قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ، وليس لمدّعى الصحة أصلٌ يستند إليه، ولا ظاهرٌ يرجع إليه، بخلاف ما لو ادّعى شرطاً فاسداً لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلاً) انتهى محلّ الحاجة ومثله قال في «التذكرة».
وقال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: في بحث الضمان في المسألة السابعة بعد حكمه بتقديم قول الضامن، قال:
(فإن قلت: للمضمون له أصالة الصحة في العقود، وظاهر حال البالغ أنه لا يتصرّف باطلاً.
قلنا: إنّ الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد، أمّا قبله فلا وجود له، فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحُرّ أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد، وكذا الظاهر إنّما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقاً) انتهى.
وفيه: أنك قد عرفت ضعف كلامها، لأنّ أصالة الصحة ليس لها مستندٌ إلاّ السيرة ولزوم الاختلاف، ومن المعلوم أنّه يستلزم ذلك لو حكمنا بفساد معاملات الناس للشك في تلك الأمور، والعجب منهما أنهما حكماً بجريان أصالة الصحة