لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩
القيود الشرعية فقط في جواز بيع مال الغير، بل يحتمل قوياً أن يكون مما هو دخيل فيه عرفاً، لوضوح أنه لولا الوكالة لما تصرف أحدٌ في مال أحد، وهذه ثابتة عند المسلم وغيره ممّن لم يكن متديناً بسائر الأديان الالهية، فعليه يحتمل أن يكون الوجه في عدم جريان أصالة الصحة في الشك في وكالة شخص من شخص في بيع ماله أو طلاق زوجته لأجل كون الشك من قبيل الشك في بيعٍ بلا ثمن، وبيع ما لا ماليّة له عرفاً كحبّةٍ من الحنطة، حيث لا تجري فيها أصالة الصحة لكونها شكاً في الموضوع لا في الشيء بعد احراز وجوده.
وأمّا تأييد كلامه بتقديم الحكم بفساد الطلاق في الترافع حتى تثبت الوكالة.
ففيه: أنه لا يكون مؤيّداً، لأنّ اجراء أصالة الصحة يمكن أن يكون فيما إذا لم يقع مورد انكار صاحب المال، وأمّا مع الانكار منه، فبما أن انكاره مطابق لأصالة عدم الوكالة ومتفقٌ مع الأصل، يقدّم على قول مدّعى الوكالة الموافق قوله لأصالة الصحة لولا انكار صاحب المال، ولأجل ذلك لم يقل أحد بكون الوكيل هو المنكر لأنّ قوله موافق للأصل وهو أصالة الصحة، بل يقال إنّه مدّعٍ لابد له من البيّنة، وليس هذا إلاّ لأجل أن هذا الأصل يكون هو الحاكم ما لم يدّع صاحبه خلافه.
لا يقال: فلم لا يكون ذلك في قاعدة اليد فيما إذا كان المال في يد شخصٍ فادّعى آخر أنه له، فإنّه يقال له عليك بالبيّنة، ويكون ذو اليد محكوماً بالصحة لأجل قاعدة اليد.
قلنا: لأنّ الأصل ـ وهو عدم كون المال للآخر ـ موافق لذي اليد مع قطع