لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧
شرعي على ما ذكرناه، فلابدّ في جريان أصالة عدمهما من احراز القابلية العرفية الشرعية في الفاعل والمورد.
ثم أضاف: والصحيح ما ذهبا إليه لما ذكرناه سابقاً من أنه ليس لأصالة الصحة دليل لفظي يتمسك بعمومه واطلاقه، ولم يُحرز قيام السيرة على ترتيب الآثار مع الشك في القابلية، بل المحرز قيام السيرة على عدم ترتيب الآثار معه، فإذا باع زيد دار عمرو مع الاعتراف بكونها دار عمرو، وشك في أنه وكيلٌ عن عمرو أم لا، فهل يقدم العقلاء على الشراء واعطاء الثمن له والتصرف في الدار، كلاّ؟!
وكذا إذا طلّق زيدٌ زوجة عمروٍ مثلاً، فالسيرة جارية في أمثال هذه الموارد ـ لما شك فيه في القابلية ـ على عدم ترتيب الآثار، ولا أقلّ من الشك، وهو كان في الحكم بعدم جريان أصالة الصحة لعدم الدليل عليها.
وأمّا ما ذكره الشيخ قدسسره من قيام السيرة على ترتيب الآثار على المعاملات الصادرة من الناس في الأسواق، مع عدم احراز قابلية الفاعل، فهو وإن كان مسلّماً، إلاّ أنه من جهة قاعدة اليد، فإنه لولاها لما استقام للمسلمين سوق، فلا ربط بأصالة الصحة.
وإن شئت قلت: قابلية الفاعل في الموارد المذكورة محرزة بقاعدة اليد، لا أنّ أصالة الصحة جارية مع عدم احراز القابلية، فالأمثلة المذكورة خارجة عن محلّ الكلام، والمثال المطابق لمحلّ الكلام هو الذي ذكرناه ممّا ليس مورداً لقاعدة اليد، وقد ذكرنا أن السيرة قائمة في مثله على عدم ترتيب الآثار، ولا أقلّ