لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦
المعاملة(١)، وقابلية المعقود عليه للنقل والانتقال إنّما يكون مأخوذاً في عقد وضع أصالة الصحة، فلا تجري إلاّ بعد احرازهما) انتهى كلامه.
وفيه: قد عرفت أوّلاً منه قيام اجماعٍ غير ما هو الموجود في مطلق العمل الصادر، إذ ليس لنا اجماعان بل اجماع واحد في جميع الموارد.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك، فقد عرفت أيضاً بأنّه ليس الدليل على حجية أصالة الصحة منحصرٌ بالاجماع حتّى يقال إنّه لا يعمّ جميع الصور، بل الدليل هو السيرة وبناء العقلاء والعُسر والحرج، والاختلال اللازم من ترك هذا الأصل، ولا اشكال في وجود هذه الاُمور في الشكوك المربوطة بقابلية الفاعل والموارد، كالشك في كون البائع مالكاً أم لا، أو المال مالاً شرعاً أم مما لا يُملك شرعاً أم لا ونظائر ذلك.
٢ـ ما ذكره المحقق الخوئي قدسسره: حيث إنّه بعد توضيح كون القابلية في الفاعل أو المورد تارةً عرفية واُخرى شرعية، وذكر لكلّ واحدٍ منهما مثالاً قال:
(ولا يصحّ حمل كلام العلاّمة والمحقّق الثاني على اعتبار احراز القابلية العرفية فقط في الفاعل والمورد في جريان أصالة الصحة، وذلك لأنهما مثّلاً للشك في قابلية الفاعل بالشك في البلوغ، والتزما بعدم جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة عملٍ من جهة الشك في بلوغ العامل، ومن المعلوم أن اعتبار البلوغ
---------------------------
(١) من حيث نفسه ومن حيث المال المعقود عليه، وبعبارة أوضح أهلية العاقد لايجاد المعاملة.