لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥
احراز عنوانها عرفاً مثل البلوغ في العاقد البايع، حيث إنّه معتبرٌ في صحة العقد شرعاً لا عرفاً، لأن العرف يحكم بصحة معاملات الصبي المراهق المميّز بخلاف غير المميّز، أو مثل المالية الشرعية في المبيع والثمن شرعاً في مثل الخمر والخنزير، حيث أن العرف يرى الماليّة فيهما دون الشرع، فهل يجري فيها أصالة الصحة أم لا؟ فيه خلاف بين الاعلام:
ذهب المحقّق والعلاّمة إلى عدم جريانها فيهما، بدعوى أنّ الحمل على الصحة إنّما هو فيما إذا كان الشك في الصحة الفعلية بعد احراز الصحة التأهليّة، لا فيما إذا كان الشك في الصحة التأهليّة، وتبعهما في ذلك جماعة كالمحقّق النائيني والمحقّق الخوئي، خلافاً لشيخنا الأنصاري قدسسره وتبعه جماعة مثل المحقّق الخميني والبجنوردي والفيروزآبادي والبروجردي من دعوى جريان السيرة وبناء العقلاء على ترتيب الآثار على المعاملات الصادرة من الناس مع الشك في كون البائع مالكاً أو غاصباً مثلاً، أو كون المال خمراً أو خلاًّ وأمثال ذلك، وعليه فلا بأس أوّلاً بذكر أدلّة من ذهب إلى عدم الجريان:
أدلّة القائلين بعدم جريان أصالة الصحة
١ـ قال المحقق النائيني قدسسره: (إنّ الدليل لصحة العقود في أصالة الصحة ليس سوى الاجماع، وليس لمعقده اطلاقٌ ليعمّ جميع الصور، والقدر المتيقن منه ما إذا كان الشك في تأثير العقد للنقل والانتقال بعد الفراغ عن سلطنة العاقد لايجاد