لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٣
هذه الاُمور موجبٌ للاخلال بتحقق العقد عرفاً، ولو على القول بالأعم من الصحيح.
وإن شئت قلت: إنّ أصالة الصحة لا تجري عند العقلاء إلاّ بعد احراز عنوان العمل عندهم، ومع الشك فيه لا مجرى لها، لأن مرجع الشك فيه هو الشك في مجرى أصالة الصحة سواء كان متعلقه السبب أو المسبّب.
٢ـ وأمّا إذا كان الشك في فقد الشرائط المعتبرة شرعاً، الموجب للشك في صحة العقد وفساده، فالشك في وجود الشرائط المربوطة للعقد مثل التنجيز والعربيّة والماضوية ـ بناء على اعتبارهما شرعاً ـ والترتيب بين الايجاب والقبول، فإنّه في هذه الحالة تجري أصالة الصحة في هكذا عقد لأنه عقدٌ عرفي قد شك في صحّته وفساده شرعاً، لاستقرار سيرة العقلاء وبناءهم على ذلك، بل لا معنى لاستقرار طريقة العقلاء بما أنهم عقلاء على موضوعٍ مع ملاحظة وجود القيود الشرعية، لوضوح أن أصالة الصحة تعدّ من الأصول العقلائية السابقة على شريعة الاسلام، فجريانها فيها مما لا اشكال فيه.
٣ـ وأمّا إذا كان الشك في فقد الشرائط المعتبرة شرعاً في المسبّب وهو البيع، أي النقل والانتقال، كالشك في كون المبيع أو الثمن خمراً أو خنزيراً، أو الشك في بلوغ البائع أو المشتري، أو الشك في كون المعاملة ربوية أو غررية ونحوها، فلا اشكال عندنا من عدم جريان أصالة الصحة في العقد بما هو عقد وبما هو سببٌ، لما عرفت من أن الصحة في العقد عبارة عن تمامية العقد في نفسه من جهة السببية والمؤثرية، وهذا مما يقطع به حتى مع القطع بعدم ترتب المسبب عليه،