لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١
قسمٌ يرجع اعتباره إلى دخله في نفس السبب من حيثية تماميته في السببيّة والمؤثرية كالموالات بين الايجاب والقبول، والترتيب اللازم بينهما، والعربية والماضوية والتنجيز.
وقسم آخر يرجع إلى دخله في قابلية المسبب للتحقّق مع فرض تحقق سببه بأجزائه وشرائطه، وهذا القسم قد يكون محلّه المتعاقدان كالبلوغ والرشد والعقل ونحوها، أو محلّه العوضين كالمعلوميّة والمالية، وما يكون محلّه نفس المسبّب كعدم الرؤية والضرريّة في البيع، إذ شرطية هذه الأمور ودخالتها في التأثير ممّا لا شبهة فيه ولا كلام، إلاّ أنها أجنبية عن مقام الدخل في السبب وهو العقد، إذ هو تامٌ من حيث الأجزاء والشرائط فالنقص في ذلك ليس من ناحية الاقتضاء في العقد، بل لأجل وجود المانع في التأثير لفقد شرطٍ من شرائط المسبّب، إذ ليست الأسباب والعلل الشرعية أقوى من الأسباب والعلل التكوينية، إذ قد يتّفق ذلك في التكوينيات حيث أنّ النار تام في علّيتها للاطلاق والتأثير، إلاّ أنه ربما تكون الرطوبة، أو عدم المحاذاة المعتبرة مانعتان عن التأثير فأوجبتا ذلك، فليس هذا قصوراً في سببيّة السبب بل هو لأجل وجود المانع أو لانتفاء ما هو شرط للتأثير.
ثم إنّ الصحة على قسمين:
تارة: الصحة الفعلية أي ما كانت مؤثرة بالفعل في تحقّق النقل والانتقال.
وأخرى: الصحة التأهليّة أي يصحّ على فرض انضمام أجزاء اُخر أو شرائط اُخر مثل الصحة اللازمة وجودها في الايجاب فهي ليست بصحة فعلية بل تأهليّة،