لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨
التعدد في البول أو العصر في الثوب، وتطهير فاسد هو مع عدم التعدد والعصر فيهما.
وبالجملة: ظهر مما ذكرنا الفرق بين كون الشيء من العناوين القصدية، وبين أنّه يعتبر في أصل الصحة والفساد احراز قصد العنوان والوجه في ذلك الشيء، وثبت أنّ الحقّ مع الشيخ ومن تبعه، وهذه الدعوى غير مرتبطة بدعوى لزوم ملاحظة حال المسلم بأنّه لا يُقدم على الفساد كما أشار إليه المحقق البروجردي قدسسره، لما قد عرفت اجرائه في حقّ الكافر وغيره.
نعم، لو قلنا بنجاسته، فلا يمكن اجرائه في حقّه لأجل القطع بتنجيسه بواسطة نجاسة يده، كما لا يخفى.
جريان أصل الصحة في أبواب العقود والايقاعات
الجهة الخامسة: ويدور البحث فيها عن أنّه لا اشكال في جريان أصالة الصحة في أبواب العقود والايقاعات، وتقدّمها على أصالة الفساد بمثل ما تجري أصالة الصحة في غير العقود من العبادات، بل قد يدّعى أنّ جريان الأصل في العقود والمعاملات بخصوصها موردٌ للاجماع غير الاجماع الذي ادّعى قيامه في باب العبادات ومطلق العمل، كما عن المحقّق النائيني، مع أنّه غير تامّ لوضوح أنّ لاجماع الأوّل المدّعى لمطلق العمل يشمل جميع الأفراد المشكوكة جريان أصالة الصحة فيها، سواءٌ كان موردها العبادات أو المعاملات، فليس اجرائها فيها شيئاً آخر غير ما يجري في مطلق العمل كما لا يخفى.