لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٤
مضمون العام الأوّل مع مضمون الخاص في وجوب اكرام العالم العادل.
لا يقال: كيف لم تلاحظ النسبة أوّلاً بين الخاص وبين العام الأوّل، مع أنّ النسبة بينهما هو العموم المطلق كالنسبة بين الخاص والعام الثاني.
لأنا نقول: إنّ الحكم بينهما متوافقين ومثبتين، وقد عرفت المناقشة في امكان تخصيصه به وعدمه، هذا بخلاف حكم الخاص مع العام الثاني حيث يكونان متخالفين، ولذلك تلاحظ فيه النسبة بلا اشكال، وتكون النتيجة هي العموم المطلق كما لا يخفى.
الصورة الثانية: ما إذا وقع التعارض بين الدليلين بالتباين، مع كون الدليل في كلٍّ منهما بنحو العموم، ثم ورد مخصّصٌ وهو دليل ثالث على تخصيص العام الأوّل، ثم بعده ورد مخصصٌ آخر وهو دليل رابع على تخصيص العام الثاني مع عدم وجود التنافي بين المخصصين، فيوجب هذان التخصيصان انقلاب النسبة بين العامين من التباين إلى العموم من وجه، فيعامل معهما معاملة المتعارضين بالترجيح أو التخيير.
مثال ذلك: ما لو ورد دليل شرعي على كفاية الغَسل مرّة واحدة في ارتفاع النجاسة، وعدم اعتبار التعدد في حصول الطهارة، وكان هذا الدليل عاماً من جهة قلّة الماء أو كثرته، ثم ورد دليل شرعي ثانٍ على عدم كفاية المرّة، واعتبار التعدد في الغَسل في حصول الطهارة مطلقا، أي سواء كان الماء قليلاً أم لا، فهما متباينان، ثم ورد دليل ثالث شرعي على اعتبار التعدد في الغَسل بالماء القليل، وهو