لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣
الترديد يكون بين الأربع لا بين الاثنين وهما العامان، فإذا طرح أحدها لفقد المرجّح فيه، وجب الأخذ بالثلاثة الباقية، ومع فقد المرجّح يحكم بالتخيير في طرح أحد الأربعة والأخذ بالبواقي.
هذا تمام الكلام في النوع الثاني من التعارض في أكثر من الدليلين.
صور التعارض من النوع الثالث
وأما النوع الثالث منه: وهو ما إذا وقع التعارض في الأكثر منهما، إلاّ أن النسبة بين الدليلين العامين كان هو التباين، ثم ورد مخصّصٌ مّا.
وهو أيضاً يتصوّر على صورٍ ثلاث:
الصورة الأولى: ما إذا ورد المخصّص على أحدهما فيخصَّص به، وتنقلب النسبة بواسطة التخصيص من التباين إلى العموم المطلق، فحينئذٍ يقدّم الخاص على العام الآخر، ويرتفع به التعارض، وهو مثل ما لو ورد دليلٌ على (وجوب اكرام العلماء) ودلّ دليلٌ آخر على عدم وجوب اكرامهم، فالنسبة بينهما حينئذٍ هو التباين، ثم ورد دليل آخر ثالث على (وجوب اكرام العالم العادل) فحينئذٍ بعد تخصيص (لا يجب اكرام العلماء) الذي هو الوارد الثاني تصير دليل (لا يجب اكرام العالم الفاسق) سبباً لأن تصبح النسبة بين العام الثاني بعد التخصيص والأول هو العموم المطلق، فيخصّص به ذلك العام ويرتفع التعارض، فتصير النتيجة هو وجوب اكرام العالم العادل، وعدم وجوب اكرام العالم الفاسق، فيتحدّ حينئذٍ