لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢
فهو مصبّ التعارض والتصادق، وافتراقهما في العالم العادل دون الشاعر والعالم الشاعر غير العادل، حيث تنقلب النسبة عمّا هي عليها قبل التخصيص بالخاص الأقدم، لأنها كانت بالعموم المطلق، والآن صارت بالعموم من وجه، فيصبح هذا هو الفارق بين هذه الصورة والصورة السابقة، حيث لم تتغير النسبة في الصورة السابقة، بلا فرق بين تقديم أحد الخاصين على الآخر زماناً وعدمه، لوضوح أن النسبة بين استحباب اكرام العلماء مع وجوب اكرام عدولهم، وحرمة اكرام فسّاقهم قبل التخصيص بأحدهما، كانت هي العموم المطلق، وبعد التخصيص بوجوب اكرام عدولهم يصبح اكرام غير العدول مستحباً لو فرض لغير العدول والفاسق افراداً كثيرةً حتّى لا يستلزم أحد المحذورين، فيصير العام استحباب اكرام غير العادل الذي له فردان: أحدهما العالم الفاسق، والآخر العالم غير الفاسق وغير العادل، بينه بعد التخصيص وبين حرمة اكرام العالم الفاسق، هي النسبة قبل التخصيص، وهو العموم المطلق، فلا تنقلب النسبة عما هي عليها، هذا.
ولكن قد أجيب عن هذا التوهم: بأن الأئمة : كلهم بمنزلة متكلم واحد، حيث أنهم يُخبرون عن الأحكام المجعولة في الشريعة المقدسة في عصر النبيّ صلىاللهعليهوآله، ولذلك يخصص العام الصادر من أحدهم بالخاص الصادر من الآخر منهم :، فإنه لولا أنّ كلهم بمنزلة متكلم واحد لا وجه لتخصيص العام الصادر في كلام أحدهم بالخاص الصادر من الآخر، فالخاص الصادر من الباقر ٧ أو الصادق ٧ يكون كالخاص الصادر عن أمير المؤمنين ٧ المقارن لزمان العام