لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩
أمّا في الصورة الخامسة: مما ذكرنا يظهر الحكم أيضاً فيما لو كان العام مرجوحاً بالنسبة إلى أحدهما ومساوياً للآخر، فإنه يجب حينئذٍ الأخذ بالخاص الراجع، فيدور الأمر بين الأخذ بالعام وبين الخاص الآخر المساوي له، مما يقتضي تخيير المكلف بينهما، لما قد عرفت من صحة العمل بأحدهما مع العام، فلا نحتاج إلى طرح الاثنين من الثلاثة.
أمّا الصورة السادسة: وهي ما إذا كان العام راجحاً على أحدهما ومرجوحاً بالنسبة إلى الآخر، فالمكلف حينئذٍ مخيّر:
بين الأخذ بالعام وطرح كلا الخاصين.
أو بالأخذ بكلا الخاصين وطرح العام.
هذا كما عن صاحب «الكفاية» وكلّ من لاحظ التعارض بين العام ومجموع الخاصّين كالشيخ والنائيني.
١ـ ففي صورة كون أحد الخاصين راجحاً على العام والآخر مرجوحاً، تكون النتيجة ـ بعد الكسر والانكسار ـ تساوي العام مع مجموع الخاصّين، فيكون المكلف مخيّراً بين الأخذ بالعام وطرح كلا الخاصين وبين الأخذ بكلا الخاصين وطرح العام، هذا.
وفيه: قد عرفت عدم تمامية ذلك، لعدم وجود المعارضة بين العام ومجموع الخاصين، لعدم العلم بكذب العام أو مجموع الخاصين، بل العلم إنّما هو بكذب أحد هذه الثلاثة، فلابدّ حينئذٍ من الأخذ بالعام والخاص الرّاجح، وطرح الخاص