لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨
للاستهجان لكثرة أفراده دون الآخر:
فقد يقال: إنّه لا اشكال في أنّه في هذه الصورة يختصّ التخصيص بالخاص الذي لم يستلزم ذلك الاستهجان، ويتعامل العام مع الآخر الذي يستلزم منه هذا المحذور معاملة المتباينين، أي يجب ملاحظة المرجّحات بين العام وبين الخاص المتّصف بهذا الوصف، إلاّ إذا فرض كون العام عموماً اصنافياً لا افرادياً، وفرض الخاص من الصنف الذي كان افراده أكثر، إلاّ أنه بالنسبة إلى أصل الصنف والعنوان لم يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن، فحينئذٍ لا اشكال فيه من تخصيص العام به.
نقول: هذا حسنٌ لو فُرض كون العام مع وجود الخاصّين مساوياً من حيث المرجّحات السندية والجهتية، وإلاّ لو فرض الرّجحان في العام وأحد الخاصين الذي لم يستلزم التخصيص به استهجاناً، به فلا نحتاج حينئذٍ إلى ملاحظة المرجّحات بين العام وبين ما يستلزم منه الاستهجان، بل حينئذٍ يؤخذ بالعام وممّا لا يستلزم فيه الاستهجان بتخصيصه.
بل لايبعد كون الأمر كذلك أيضاً حتّى مع كون العام بالنسبة إلى الخاصين مساوياً، لعدم الحاجة للرجوع إلى المرجحات حينئذٍ.
أمّا الصورة الرابعة: وهي إن كان العام راجحاً على أحد الخاصين ومساوياً للآخر، فإنّه في هذه الصورة يجب الأخذ بالعام والخاص المساوي، وطرح الخاص المرجوح، كما أشرنا إليه آنفاً بأنّ طرح أحد الخاصين يوجب ارتفاع المشكل والمحذور من الاستهجان أو بقاء العام بلا مورد.