لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢
انتهى محلّ الحاجة(١).
أقول: لا يخفى أنّ ما ادّعاه قدسسره من كون المثال المذكور من التخصيص قطعاً لا من باب الدوران، بخلاف ما لو قام الاجماع عليه، دعوى بلا برهان ودليل، لأنه لا فرق بين الموردين إلاّ من جهة كون الثاني لا وضع فيه حتّى يُدّعى كون أصالة الظهور فيه مقدمة على العام، فلذلك يصحّ الدوران فيه، فيكون هذا عبارة أخرى عن قبول كلامه، لا أقلّ في خصوص المثال، لأجل تقديم أصالة الظهور في الخاص على العام، مع أنّ القوم لم يفرّقوا بين الموردين، لأن الكلام فيما لو شك في كونه نسخاً أو مخصّصاً، بخلاف ما لو علم خصوص أحدهما ولو بمعونة قرينةٍ خارجية، إذ حينئذٍ لا فرق في الموردين من اختيار ما هو المعلوم منهما.
والتحقيق: الأولي والأحسن في الجواب والاشكال على كلام المحقّق النائيني أن يقال:
إنّ ما ذكرتم من حكومة أصالة الظهور في العام إنّما يصحّ بعد الفراغ عن كون مورد الخاص تخصيصاً لا نسخاً ولا مشكوكاً كما في دوران الأمر، وإلاّ فدعوى الحكومة مع الشك في أصل تخصيصه لا يخلو عن وهن، كما لا يخفى.
الوجه الرابع: ما قد ذكره المحقّق العراقي قدسسره بقوله: (ترجيح التخصيص على النسخ لأجل ترجيح التصرف الدلالي على التصرف الجهتي عند الدوران بين
-----------------------------
(١) تنقيح الأصول: ج٤ / ٤٩٥.