لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠
الخاص، هذا بخلاف ما لو قلنا بالتخصيص من حين صدوره، حيث أنّ حكمه حينئذٍ حكم النسخ ويترتب عليه صحة الأعمال السابقة، ولكن هذا الدوران والاختلاف لا أثر له بالنسبة إلى ما بعد ورود الخاص، أي سواء كان خاصاً أو ناسخاً لابد على المكلف أن يعمل به، فلا يصحّ الوضوء بالماء القليل المنفعل بالملاقاة كما لا يخفى.
هذا بخلاف ما لو كان العام وارداً بعد الخاص وانقضى مدةً منه، والعمل به، كما لو قال الامام الباقر ٧ أوّلاً: (الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجسه شيء) ثم ورد من الامام الصادق ٧ بعده: (إنّ اللّه خلق الماء طاهراً... إلى آخره) فتردّد الأمر بين النسخ والتخصيص، حيث أنّ هذين العنوانين المتعلقان بالدليلين:
إمّا أن يكون العام ناسخاً للخاص، فلازمه الحكم بالطهارة للماء القليل، وصحة التوضى به، حتّى لو لاقى نجساً.
أو الحكم بتخصيص الخاص المتقدم للعام، وثمرته بقاء حكم النجاسة للماء القليل بالملاقاة حتى بعد ورود العام.
والثمرة العملية في الأوّل تكون بالنسبة إلى الأعمال الصادرة قبل ورود الخاص دون بعده، إذ بعده يكون الحكم والوظيفة هو العمل به على كلا التقديرين من النسخ والتخصيص.
نعم، لا ثمرة عملية مترتبة لو قلنا بالتخصيص من حين العلم بورود الخاص لصحة الأعمال السابقة على وروده مطلقاً، أي بناءً على النسخ والتخصيص كما لا يخفى.