لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥
كون القضية الوصفية ذات مفهوم، فإنه يقدّم مفهوم الشرط على مفهوم الوصف، فإنّ القضية الشرطية أظهر في كونها ذات مفهوم عن القضية الوصفية، حتى قيل: (إنّ القضية الشرطية بالوضع تدلّ على المفهوم) فتصلح أن تكون قرينة على التصرف في القضية الوصفية، واخراجها عن كونها ذات مفهوم) انتهى.
قلنا: يمكن أن يمثّل لذلك بما إذا قيل في النهار: (يجبُ الامساك) فيكون مفهومه عدم وجوب الامساك في الليل، مع قوله: (إن جاءك زيدٌ ليلاً فلا يجب الامساك) حيث يكون مفهومه أنّه إن لم يجئ في الليل يجب الامساك، ففي هذه الصورة يقدم مفهوم الشرط الذي كان خاصاً على مفهوم الوصف وان لم يكن خاصاً؟ ولازمه الحكم بوجوب الامساك في الليل.
٢ـ القول بعدم التقديم كما عليه المحقّق العراقي والمحقق الخميني قدسسره:
أمّا المحقق العراقي فقد وجّه مختاره بأنّ الاطلاق في كليهما منعقد بعدم ذكر البيان في مجلس التخاطب، فبعد انعقاد الظهور الاطلاقي فيهما يقع التعارض بينهما، فلابدّ من ملاحظة ما هو الأقوى من خلال وجود المرجّحات الخارجية.
واحتمال مانعية بيان كلّ واحدٍ منهما للآخر يُدفع بالأصل، فلا وجه لتقديم أحدهما على الآخر.
نعم، إذا ورد المفهومان في مجلس واحدٍ، فحينئذٍ يصحّ الحكم بتقديم مفهوم الشرط على الوصف، لأقوائية ظهور البيان في الشرطية لعدم انعقاد الاطلاق في مفهوم الوصف، ولازم قوله هو التفصيل بين الموردين.