لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٣
كونه أخصّ من مفهوم الغاية. ولكن الأمر في المثال سَهلٌ (منه)) انتهى.
ومراده أنّ مفهوم الغاية هو عدم وجوب الامساك في اللّيل، سواء جاء زيد أم لا، مع أنّ مقتضى مفهوم الشرط هو وجوب الامساك في الليل عند عدم مجى زيد، وعليه فهو أخصّ منه، فلابدّ من تقييد اطلاق مفهوم الغاية، لا تقديمه على مفهوم الشرط كما قيل.
أقول: ولكن يمكن أن يجاب عنه:
أوّلاً: بامكان أنّه اراد الحكم بتقديم مفهوم الغاية على مفهوم الشرط ولو كان مفهومه أعمّ منه، لأجل قوة الدلالة اللفظية الموجودة في الظهور بالقياس إلى الدلالة الاطلاقية، فضلاً عمّا كان مفهوم الشرط مع مفهوم الغاية عامين من وجه.
وثانياً: ينحلّ هذا الاشكال بحذف قيد (في اللّيل) في القضية الشرطية، بأن يقال: (إنّ جاءك زيدٌ فلا يجب الامساك، نهاراً كان أو ليلاً) حيث يصير مفهومه وجوب الامساك عند عدم المجئ، سواء كان في الليل أو في النهار، فتصبح النسبة حينئذٍ بينهما عامين من وجه، فيتعارضان في صورة عدم مجئ زيد في الليل، حيث أن مقتضى مفهوم الغاية عدم وجوب الامساك في الليل، ومفهوم الشرط وجوبه فيحكم بتقديم الأوّل على الثاني.
الايراد الثاني: (ويرد على الأوّل ـ أي تقديم مفهوم الغاية على مفهوم الشرط ـ ما ذكرناه من أنّ المدار في عدم البيان المقدّم للاطلاق إنّما هو على عدمه المتّصل بالكلام، الذي وقع به تخاطب المتكلم في مجلس التخاطب، لا على عدمه